الاثنين، 20 أغسطس، 2012

آيات عظمة الله في الغازات

آيات الله العظمى آيات عظمة الله في الغازات لتنخذ من الأوكسجين مثلاً على التنظيم المحكم إلى غير حدّ : إن الهواء الذي فوق الأرض مكون من الأوكسجين والنتروجين والأرجون والنيون والكنسيون والكريبتون، وهو يحتوي بخار الماء، وكذا ثاني اوكسيد الكربون بنسبة 100/3 من 1%، أو نحو ثلاثة أجزاء من 10000. والغازات النادرة تظهر نفسها في شكل الألوان الحمراء والزرقاء والخضراء بلافتات الإعلان، أما الأرجون الذي يوجد في الهواء بنسبة 10/6 في 1% فإنه يعطينا النور الساطع الباهر الذي تتقدم به المدينة حيث يستخدم . ويوجد النتروجين بنسبة 78% تقريباً في الهواء، في حين تحدد نسبة الأوكسجين عادة ب21% والهواء، في جملته يضغط على الأرض بمعدل خمسة عشرة رطلاً تقريباً على البوصة المربعة من السطح بمستوى البحر . والأوكسجين الذي يوجد في الهواء هو جزء من هذا الضغط، وهو بمعدل نحو ثلاثة أرطال على البوصة المربعة .و كل الباقي من الأوكسجين محبوس في شكل مركبات في قشرة الأرض، وهو يكون 10/8 من جميع المياه في العالم . والأوكسجين هو نسمة الحياة لكل الحيوانات التي فوق الأرض، وهو لا يمكن الحصول عليه ولنا الآن أن نسأل : كيف أن هذا العنصر ذا النشاط البالغ من الوجهة الكيماوية، قد أفلت من الاتحاد مع غيره وترك في الجو بنفس النسبة تقريباً، اللازم لجميع الكائنات الحية أو كان الأوكسجين بنسبة 50% مثلاً أو أكثر من الهواء بدلاً من 21% فإن جميع المواد القابلة للاحتراق في العالم تصبح عرضة للاشتعال لدرجة أن أول شرارة من البرق تصيب شجرة لابد أن تلهب الغابة حتى لتكاد تنفجر . و لو أن نسبة الأوكسجين في الهواء قد هبطت إلى 10% أو أقل، فإن الحياة ربما طابقت نفسها عليها في خلال الدهور، ولكن في هذه الحالة كان القليل من عناصر المدنية التي ألفها الإنسان ـ كالنار مثلاً ـ تتوافر له . وإذا امتص الأوكسجين الطليق، ذلك الجزء الواحد من عدة ملايين من مادة الأرض فإن كل حياة حيوانية تقف على الفور . إن العجيب الذي بين الأوكسجين وثاني اوكسيد الكربون فيما يتعلق بالحياة الحيوانية، وعالم النبات كله قد استرعت أنتباه العلماء، غير أن أهمية ثاني أوكسيد الكربون لم تدرك بعد من الجميع . ويمكن أن نقول كلمة عابرة بأن ثاني أوكسيد الكربون هو الغاز المألوف في تعبئة ماء الصودا . وهو غاز ثقيل، ولحسن الحظ يعلق بالأرض ،و لا يتم فصله إلى أوكسجين وكربون إلا بصعوبة كبيرة . وأنت إذا أشعلت ناراً، فإن الخشب الذي يتكون غالباً من الأوكسجين والكربون والهيدروجين يتحلل تحت تأثير الحرارة، ويتحد الكربون مع الأوكسجين بشدة، وينتج من ذلك ثاني أوكسيد الكربون، والهيدروجين الذي يطلق يتحد بمثل تلك الشدة مع الأوكسجين فنحصل على بخار الماء . و معظم الدخان هو كربون غير متحد مع غيره وحين يتنفس رجل، يستنشق الأوكسجين فيتلقاه الدم ويوزع في خلال جسمه . وهذا الأوكسجين يحرق طعامه في كل خلية ببطء شديد عند درجة حرارة واطئة نسبياً، ولكن النتيجة هي ثاني أوكسيد الكربون وبخار الماء، ولذا فإنه إذا وصف إنسان بأنه يتنهد كالأتون، ففي ذلك شيء من الحقيقة .. وثاني أوكسيد الكربون يتسلل إلى رئتيه، ويكون غير قابل لتنسمه إلا في مقادير صغيرة وهو يحرك رئتيه، فيتنسم النسمة التالية وهو يلفظ ثاني أوكسيد الكربون في الجو . وكل كائن حيواني حيّ يمتص هكذا الأوكسجين، ويلفظ ثاني أوكسيد الكربون . ثم إن الأوكسجين ضروري للحياة لتأثيره في عناصر أخرى في الدم وفي أجزاء أخرى من الجسم، وبدونه تتوقف عمليات الحياة . و من جهة أخرى تعتمد حياة كل نبات معروف، على المقادير التي تكاد تكون متناهية الصغر، من ثاني أو كسيد الكربون الموجود في الهواء، والتي يمكن القول بأنها تتنسمها . ولكي نوضح هذا التفاعل الكيماوي المركب المختص بالتركيب الضوئي، بأبسط طريقة ممكنة، نقول إن أوراق الشجرة هي رئات، وإن لها القدرة في ضوء الشمس على تجزئة ثاني أوكسيد الكربون العنيد إلى كربون وأوكسجين . وبكميات سحرية، تصنع الطبيعة من هذه العناصر سكراً أو سيلولوزا ومواد كيماوية أخرى عديدة وفواكه وأزهاراً . ويغذى النبات نفسه، وينتج فائضاً يكفي لتغذية كل حيوان على وجه الأرض . وفي الوقت نفسه، يلفظ النبات الأوكسجين الذي نتنسمه، والذي بدونه تنتهي الحياة بعد خمس دقائق. فدعنا إذن نعلن في تواضع خضوعنا لخالق النبات ! . و هكذا نجد أن جميع النباتات، والغابات والأعشاب، وكل قطعة من الطحالب، وكل ما يتعلق بحياة الزرع، تبني تكوينها من الكربون والماء على الأخص . والحيوانات تلفظ ثاني أوكسيد الكربون، بينما تلفظ النباتات الأوكسجين . و لو كانت هذه المقايضة غير قائمة، فإن الحياة الحيوانية أو النباتية كانت تستنفذ في النهاية كل الأوكسجين أو كل ثاني اوكسيد الكربون، تقريباً، ومتى انقلب التوازن تماماً ذوى النبات أو مات الإنسان، فيلحق به الآخر وشيكا. و قد اكتشف أخيراً أن وجود ثاني أوكسيد الكربون بمقادير صغيرة، هو أيضاً ضروري لمعظم حياة الحيوان، كما اكتشف أن النباتات تستخدم بعض الأوكسجين . و يجب أن يضاف الهيدروجين أيضاً، وإن كنا لا نتنسمه، فبدون الهيدروجين كان النبات لا يوجد . ونسبة الماء من المادة الحيوانية أو النباتية هي كبيرة لدرجة تدعو إلى الدهشة، ولا غنى عنه مطلقاً . إن الأوكسجين والهيدروجين وثاني اوكسيد الكربون والكربون ـ سواء أكانت منعزلة أم على علاقاتها المختلفة ـ بعضها مع بعض ـ هي العناصر البيولوجية الرئيسية . و هي عين الأساس الذي تقوم عليه الحياة . غير أنه لا توجد مصادفة من بين عدة ملايين، تقضي بأن تكون كلها في وقت واحد وفي كوكب سيار واحد، بتلك النسب الصحيحة اللازمة للحياة ! وليس لدى العلم إيضاح لهذه الحقائق . أما القول بأن ذلك نتيجة المصادفة فهو قول يتحدى العلوم الرياضية ! المصدر : كتاب العلم يدعو إلى الإيمان أ. كريسي مورسون رئيس أكاديمية العلوم في واشنطن جميع حقوق الموقع محفوظة لموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة www.55a.net

ليست هناك تعليقات: